البهوتي
20
كشاف القناع
وأنا أصلي أومئ نحوه إيماء رواه أبو داود . وظاهر حاله : إنه أخبر بذلك النبي ( ص ) أو كان قد علم جوازه ، فإنه لا يظن به أنه فعل ذلك مخطئا ، ولان فوات الكفار عظيم . فأبيحت صلاة الخوف عند فوته كالحالة الأخرى . ( أو خاف فوت وقت وقوف بعرفة ) إن صلاها آمنا ، فيصلي صلاة خائف بالايماء وهو ماش حرصا على إدراك الحج . لأن الحج في حق المحرم كالشئ الحاصل ، والفوات طارئ عليه ولان الضرر الذي يلحقه بفوات الحج لا ينقص عن الضرر الحاصل من الغريم الظالم في حق المدين المعسر بخوفه من حبسه إياه أياما ، ( ومن خاف كمينا أو مكيدة أو مكروها ) كهدم سور أو طم خندق إن اشتغل بصلاة الامن ( صلى صلاة خوف ) ، ولا إعادة في ظاهر كلامهم . قال القاضي : فإن علموا أن الطم والهدم لا يتم للعدو إلا بعد الفراغ من الصلاة صلوا صلاة أمن ، ( وكذلك الأسير إذا خافهم ) أي الكفار ( على نفسه إن صلى والمختفي في موضع يخاف أن يظهر عليه صلى كل منهما كيفما أمكنه قائما وقاعدا ومضطجعا ومستلقيا إلى القبلة وغيرها بالايماء حضرا وسفرا ) لقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم . ( ومن أمن في الصلاة ) انتقل وبنى وأتمها صلاة أمن ( أو خاف ) في الصلاة ( انتقل وبنى ) وأتمها صلاة خائف لأن بناءه في الصورتين على صلاة صحيحة ، كما لو ابتدأ صحيحا ثم مرض وعكسه . ( ومن صلى صلاة الخوف لسواد ظنه عدوا فلم يكن أو كان ) عدو ( وثم ) أي هناك ( مانع ) بينه وبين العدو كبحر ونحوه ، ( أعاد ) الصلاة لأنه لم يوجد المبيح . أشبه من ظن الطهارة ثم علم بحدثه ، وسواء استند ظنه لخبر ثقة أو غيره . ( وإن بان أنه عدو لكن يقصد غيره ) لم يعد لوجود سبب الخوف بوجود عدو يخاف هجمه ( أو خاف من التخلف عن الرفقة عدوا فصلى سائرا ، ثم بان سلامة الطريق ) أي أمنها ( لم يعد ) لعموم البلوى بذلك ( وإن خاف هدم سور أو طم خندق إن صلى آمنا صلى صلاة خائف ) ذكره في التبصرة ، وتقدم معناه ( ما لم يعلم خلافه ) بأن علم أن الطم لا يتم والهدم إلا بعد